بناء المهارات وتعزيز تبادل المعرفة
تشير الممارسة إلى التنفيذ والتطبيق الفعليين لمعايير حقوق الإنسان في الحياة اليومية، وداخل المؤسسات، وفي منظومة الحكامة. ويقتضي ذلك إدماج حقوق الإنسان في القوانين والسياسات والإجراءات، وتكوين المهنيين من رجال شرطة وقضاة وأطر صحية وتربوية، وضمان احترام الحقوق في الواقع العملي وليس فقط في النصوص القانونية. فهي الآلية التي تجسر الهوة بين النظرية والواقع.
يشمل التعلم التربية على حقوق الإنسان بجميع مستوياتها، بدءاً من المدارس ووصولاً إلى التكوين المهني والتثقيف العام. ويتضمن ذلك تعريف الأفراد بحقوقهم وواجباتهم، وتنمية التفكير النقدي إزاء قضايا حقوق الإنسان، وبناء مهارات الترافع والعمل الميداني. وتساهم التربية على حقوق الإنسان في تمكين الأفراد من المطالبة بحقوقهم واحترام حقوق الآخرين.
يقصد بالتدريب المكون الهيكلي القائم على المهارات ضمن منظومة بناء القدرات في مجال حقوق الإنسان. وخلافاً للمفهوم التعلم العام أو التعليم، يستهدف التدريب فئات محددة لإكسابها مهارات عملية لازمة لأداء أدوارها. ويشمل ذلك:
وتتسم عملية التدريب عادة بطابعها التشاركي، ومراعاتها للخصوصيات السياقية، وتركيزها على تغيير السلوك وتطوير الكفايات.
تعمل هذه العناصر الخمسة معاً بشكل تكاملي وتآزري، فالبحث يوجه الممارسة والتعلم، والتعلم يدعم النهوض والحماية، في حين تعزز جميع هذه العناصر بعضها البعض للدفع قدماً بحقوق الإنسان على الصعيد العالمي.