المناصرة والتأثير من أجل وقف الانتهاكات
يعتمد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية تقنيات المناصرة الفعالة أسلوباً لإيصال أصوات الضحايا والمحرومين والفعل والتأثير لإحداث التغيير. ويلجأ التحالف الى الكثير من أشكال الدعم والمناصرة كحملات التوعية والتثقيف في مجال حقوق الانسان، وتمثيل مجتمع الضحايا وإيصال قصصهم للرأي العام ولخبراء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والعاملين في المجال الإنساني، وكذا جهات التحقيق والمكلفين بإنفاذ القانون.
ولا يتوانى التحالف في التفاعل والتعبير عن القضايا المعروضة، نيابةً عن أولئك المحرومين من الكلام، وفي أماكن القمع والتضييق على حرية الرأي والتعبير، والإبلاغ عن قصص وحالة المعتقلين والمفقودين والمختطفين وذويهم، وأوضاع السجون واللاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين والنازحين وعديمي الجنسية وغيرهم، والدفاع عن حقوقهم الاساسية المكفولة بموجب القانون الدولي.
تجمع مكونات تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية على أن المهمة الأساسية تتجلى في مقاومة مظاهر الاستبداد ووقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، لاسيما بمخيمات تندوف الواقعة جنوب غرب الجزائر، لما تشهده هذه المنطقة من انتهاكات جسيمة مزدوجة بسبب غياب سيادة القانون وانعدام تمتع الأشخاص المتواجدين بتلك المخيمات بالحقوق والضمانات المقررة بالاتفاقية الدولية لوضع اللاجئين للعام 1951 وبروتوكولها الملحق للعام 1967.
إن أهم ما يميز تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، هو إرادة مكوناته الراسخة في حشد الكثير من الأشخاص من أجل التغيير الإيجابي، وتعزيز دور المدافعين والنشطاء المدنيين، من خلال إلهام الناس في منطقة منا للمشاركة في مبادراتهم وأنشطتهم الاشعاعية حول حقوق الانسان.
لن يلتزم التحالف الصمت أو يتواطأ حيال مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، ويرى أنه لا سبيل عن المكاشفة والانخراط الحقيقي في توفير الحماية وتعزيز الولوج للحقوق والحريات.
لا تقتصر حملات مناصرة التحالف على أعضاء مكوناته فقط، بل تتعداها الى العمل على تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط المتواجدين في الخطوط الأمامية.
يؤكد التحالف على استقلاليته عن الحكومات والأحزاب السياسية وغيرها من الجماعات، ويصرح بأن حماية حقوق الانسان وتعزيز التمتع بها لا يمكن تحقيقه باللجوء الى استخدام القوة، بل بالمطالبة بالحقوق بطرق سلمية.